Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٧٩٧

وسأذكر أهم الصفات التي دل عليها السياق، متبعا ذلك بالآيات من السور الأخرى الدالة على نفس المعنى.

أولاً: أن يكون خالقاً.

قال الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاَ يَخْلُقُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ ١.

وقال - سبحانه -: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢.

"فهذه الآيات تبين أن الذي يستحق أن يُعبد هو من يخلق الخلق ويبرزهم من العدم إلى الوجود، أما غيره فهو مخلوق مربوب، محتاج إلى من يخلقه ويدبر شئونه"٣.

وذكر - سبحانه - أن عدم القدرة على الخلق دليل ظاهر على بطلان ألوهية تلك الآلهة التي زعمها المشركون، منكراً على مَنْ عبدها مع قيام هذه الحجة عليها، حيث قَال:

﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ٤.