Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الرابع: في المعنى الرابع للفظ "مثل"

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ١/ ٨١

وقال تعالى: ﴿وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدّونَ وَقَالُوَاْ أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاَ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ ١.

الذي ضرب المثل - واللَّه أعلم - هم كفار قريش، بدليل قوله تعالى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً﴾ أي ذكروه ونصبوه في معرض المجادلة ليكون شاهداً وحجة على صحة ما هم عليه من الباطل من عبادة الأوثان، وليبطلوا به ما قرره النبي ﷺ من بطلان عبادتها وأنها مع مَن عبدها في نار جهنم.

كما ورد لفظ "مثل" بمعنى الحجة والشاهد على الحق في الآية التي بعدها في قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لّبَنِيَ إِسْرَائِيلَ﴾ ، قال ابن كثير ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لّبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ : "أي دلالة وحجة وبرهاناً على قدرتنا على ما نشاء"٢.

وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرّفْنَا لِلنّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِن كُلّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً﴾ ٣ وقال: ﴿وَلَقَدْ صَرّفْنَا فِي هََذَا الْقُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلّ مَثَلٍ وَكَانَ