Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الرابع: الفوائد المستفادة من المثل

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٦٧٩

الثاني: كلامه الشرعي، الذي يأمر به ويشرع به. وهو وحيه إلى أنبيائه.

الثالث: المأمور به، الذي يوجد ويكون بأمر اللَّه.

والمراد بقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾ : هو النوع الثالث. أي المأمور به المخلوق الكائن بأمر اللَّه الكوني كما تقدم ذلك في كلام ابن تيمية ﵀.

فإذا أمر اللَّه الشيء، وقال له: "كن" فإِنه يوجَد ويكون موافقاً للقدر المقدور أي للقدر السابق.

فهذه الآية ونحوها تجمع بين مرتبة الخلق، والقدر السابق، وتبين أن ما يخلقه اللَّه إنما يوجد كما قدر له في كتاب المقادير.

وبين ذلك - أَيضا- بقوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ١ونحوها.

كما وردت نصوص تربط بين مرتبة الخلق وإرادة اللَّه ومشيئته، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ٢.