Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الرابع: الفوائد المستفادة من المثل

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٦٥٦

الفائدة الثالثة: دلالة المثَل على فعل اللَّه في إضلال الكفار وختمه على القلوب والأسماع.

ومأخذ هذه الفائدة من المثَل - مثل الظلمات - من وجهين:

الأول: تبين من دراسة الممثّل له١ أن الحجاب الثالث - المقابل للسحاب - هو الختم والطبع من اللَّه على قلوب وأسماع الكافرين. وتقدم٢ بيان مناسبة المقابلة بينهما - كما تقدم٣ من كلام ابن عباس ﵄ وابن جرير ﵀ في الربط بين هذه الآية وآية سورة "البقرة": ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٤.

الثاني: ختام المثَل بقوله سبحانه - ﴿وَمَن لّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾ ، فيه دلالة على فعل اللَّه ﷿. وأنه لم يجعل لهم نوراً حيث منع