Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الرابع: تحديد ما يقابل أجزاء الممثل به

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٣٢٠

وقد تقدم - عند الكلام على ما يقابل المشكاة تقرير أمرين:

الأول: أن الصدر خارج القلب غير معتبر في المثل، لأنه لا يقوم به وظائف نفسية أو إيمانية.

الثاني: أنه يطلق لفظ الصدر في النصوص الشرعية وكلام أهل العلم ويراد به ما يقوم في القلب من أعماله ووظائفه.

وتقدم ما نقله الراغب ﵀ عن بعض الحكماء في هذا المعنى.

وبناء على ما تقدم يكون ما يقابل الزجاجة هو صدر المؤمن، وصدر المؤمن يراد به ما يقوم في القلب من الوظائف والأعمال، كالمعتقدات، والنيات، والعواطف، والانفعالات ... ونحوها.

ولا يراد بالصدر ما كان خارج القلب من التجويف المحيط به.

وقد ورد عن ابن جرير ﵀ ترجيح مقابلة الزجاجة بالصدر، مع تفسير الصدر بالأعمال الإيمانية التي تقوم بالقلب. فمن ذلك قوله:

"ثم مثل الصدر في خلوصه من الكفر بالله، والشك فيه، وإستنارته بنور القرآن واستضاءته بآيات ربه المبينات، ومواعظه فيها بالكوكب الدري، فقال: ﴿الزُّجَاجَةُ﴾ - وذلك صدر المؤمن الذي فيه قلبه - ﴿كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ "١.