Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثاني: أغراض الأمثال القرآنية

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ١/ ١٥٤

المطلب الثاني: أغراض الأمثال القرآنية:

إن المتكلم الفصيح الذي يلجأ إلى الأساليب غير المباشرة - ومنها الأمثال - في وصف وبيان ما يريد، إنما يفعل ذلك لحكمة وغرض معين.

والأمثال القرآنية ضربت لأغراض سامية، وكل تلك الأغراض تدور حول غرض أساس، هو البيان والإِيضاح لمراد اللَّه ﷿، والبلاغ لحقيقة دينه، وحقيقة ما يضاده، وكل ما يحتاج إليه البشر للتعرف على حق اللَّه ﷿ وما يترتب على القيام به من كرامة اللَّه في الدنيا والآخرة، والتعرف على ضده وما يترتب على من سلكه من سخط اللَّه. قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرّفْنَا لِلنّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِن كُلّ مَثَلٍ﴾ ١.

وغاية ذلك البيان هو الترغيب في الحق والحث على اعتناقه، والترهيب من الباطل والتنفير منه، والأمثال من رحمة اللَّه ﷿ بعباده حيث يَسَّر بها وبغيرها من ضروب القول كلامه للتذكر والتدبر، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ يَسّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مّدّكِرٍ﴾ ٢.