الأصول في النحو
ومررت بخالد وحجرٍ" فأما المرفوع والمضموم فإنه يوقف عنده على أربعة أوجه: إسكان مجرد وإشمام وروم التحريك والتضعيف, وجعل سيبويه لكل شيءٍ من ذلك علامة في الخط١, فالإِشمام نقطة علامة٢, وعلامة الإِسكان وروم الحركة خط بين يدي الحرف وللتضعيف الشين٣، فالإِشمام لا يكون إلاّ في المرفوع خاصة؛ لأنك تقدر أن تضع لسانك في أي موضع شئت ثم تضم شفتيكَ, وإشمامُك للرفع٤ إنما هو للرؤية وليس بصوت يسمع, فإذا قلت: "هذا مَعْنٌ" فأشممت كانت عند الأعمى بمنزلتها إذا لم تشم وإنما هو أن تضم شفتيكَ بغير تصويت, ورومُ الحركة صوت ضعيف ناقص, فكأنك تروم ذاك ولا تتممهُ, وأما التضعيف فقولك: هذا خالدٌ, وهو يجعل, وهذا فَرِحٌ, ومن ثم قالت العرب٥ في الشعر في القوافي: "سبسبا, تريد: السبسب, وعَيهَل تريد: العَيهل" وإنما فعلوا ذلك ضرورة وحقه الوقف إذا شدد وإذا وصل رده إلى التخفيف فإن كان الحرف الذي قبل آخر حرف ساكنًا لم يضعفوا نحو "عمرٍو"٦ فإذا نصبت فكل اسم منون تلحقهُ الألف في النصب في الوقف فتقول: "رأيتُ زيدًا وخالدًا" فرقوا بين النون والتنوين ولا يفعل ذلك في غير النصب، وأزد السراة٧ يقولون: