Skip to content

الأصول في النحو ذكر الوقف على الاسم والفعل والحرف

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ٢/ ٣٧٣

هذا زيدوْ وهذا عَمرُوْ وبكرُوْ, ومررت بزيدي؛ يجعلون الخفض والرفع مثل النصب، والذين يرومون الحركة يرومونها في الجر [والنصب] ١ والذين يضاعفون يفعلون ذلك أيضًا في الجر والنصب إذا كان مما لا ينون٢، فيقولون: مررت بخالد ورأيت أحمر. وقال سيبويه: وحدثني من أَثقُ به أنه سمع أعرابيا يقول٣: أبيضه، يريد: أبيض وألحق٤ الهاء مبنيا للحركة, فأما٥ المنون في النصب فتبدل الألف من التنوين بغير تضعيف، وبعضُ العرب يقول في "بكرٍ": هذا بكرو من بكرٍ, فيحرك العين بالحركة التي هي اللام في الوصل ولم يقولوا: رأيتُ البكرَ؛ لأنه في موضع التنوين, وقالوا: هذا عِدِل وفِعِل فأتبعوها الكسرة الأولى؛ لأنه ليس من كلامهم فِعلٌ٧، وقالوا في اليسر فأتبعوها الكسرة الأولى؛ لأنه ليس في الأسماء فُعِل وهم الذين يقولون في الصلة: اليُسْر فيخففون, وقالوا: "رأيتُ العِكِمَ"٨ ولا يكون هذا في "زيدٍ وعَوْنٍ" ونحوهما لأنهما حَرفا مَدٍّ, فإن كان اسمٌ آخره هاء٩ التأنيث نحو: "طلحة وتمرةٍ وسفرجلةٍ" وقفت عليها بالهاء في الرفع والنصب والجر وتصير تاء في الوصل, فإذا ثنيت الأسماء الظاهرة وجمعتها قلت: زيدانِ ومسلمانِ, وزيدونَ ومسلمونَ, تقف على النون في جميع ذلك, ومن العرب