Skip to content

الأصول في النحو العاشر أن يفرق بين العامل والمعمول فيه بما ليس للعامل فيه سبب وهو غريب منه

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ٢/ ٢٣٧

العاشر: أن يفرق بين العامل والمعمول فيه بما ليس للعامل فيه سبب, وهو غريب منه:

وقد١ بينا أنَّ٢ العوامل على ضربين: فعل وحرف، وقد شرحنا أمر الحرف فأما الفعل الذي لا يجوز أن يفرق بينه وبينَ ما عَمِلَ٣ فيه٤ فنحو قولك: "كانت زيدًا الحمى تأخذ" هذا لا يجوز٥؛ لأنك فرقتَ بين "كانَ" واسمها بما هو غريبٌ منها؛ لأن "زيدًا" ليس بخبرٍ لها ولا اسم, ولا يجوز: "زيدٌ فيكَ وعمرٌو رغبَ" إذا أردت: " [زيدٌ] ٦ فيكَ رَغِبَ وعمرٌو" لأنك فرقتَ بين "فيكَ" ورغب بما ليس منهُ. وإذا قلت: "زيدٌ راغبٌ نفسه فيكَ" فجعلتَ "نفسَهُ" تأكيدًا "لزيدٍ" لم يجزْ؛ لأنك فرقت بينَ "راغبٍ وفيكَ" بما هو غريب منه, فإنْ جعلتَ "نفسَهُ" تأكيدًا لما٧ في "راغبٍ" جازَ، وكذلك الموصولاتُ لا يجوز أن يفرقَ٨ بين بعض صلاتها وبعضٍ بشيءٍ غريب منها، تقول: "ضربي زيدًا قائمًا" تريد: إذا كان قائمًا، "فقائمًا" حالٌ لزيدٍ، وقد سدت٩ مسدَّ الخبر؛ لأن "ضربي" مبتدأ، فإن