Skip to content

الأصول في النحو باب ما كان شاذا مما خففوا على ألسنتهم وليس بمطرد

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ٣/ ٤٣٢

هَذا

بَابُ ما كانَ شَاذًا: مِمّا خَفَّفُوا على أَلسنِتِهم ولَيس بمطردٍ:

فَمِنْ ذلكَ "ستٌّ" وأَصلُها "سِدْسٌ" أُبدلَ مِنَ السينِ تَاءً ثُمَّ أُدغمَ ومِنْ ذلكَ قولُهم: وَدٌّ إنما١ أَصلُهُ: وَتِدٌ وهيَ الحجازيةُ الجيدةُ ولكنَّ بني تميمٍ أسكَنُوا التاءَ٢، فأَدغموا ولم يكنْ مطردًا لِمَا ذكرتُ مِنَ الالتباسِ حتَّى تَجشموا: وَطْدًا وَوَتْدًا وكانَ الأَجودُ عندَهم: تِدَةٌ وطِدَةٌ وممّا بينُوا فيهِ "عِتْدَانٌ٣" وقَد قالوا: "عِدّانٌ" شبهوهُ "بَوَدٍّ" وقلما٤ تقعُ التاءُ في كلامِهم ساكنةً في كلمةٍ قبلَ الدالِ.

ومِنَ الشاذِّ: أَحَسْتُ وَمَسْتُ وَظَلْتُ فحذفُوا كمَا حذفوا التاءَ مِنْ قولِهم: يستطيعُ استثقلوا التاءَ مع الطاءِ وكرهوا أَنْ يدغموا التاءَ في الطاءِ فتُحركُ السينُ وهيَ لا تحركُ أَبدًا ومَنْ قالَ: يسطيعُ فإنَّما زَادَ٥ السينَ عَلَى "أَطاعَ يُطِيعُ". ومِنَ الشاذِّ: قولُهم: تَقَيْتُ يَتَقى ويَتسَعُ حذفُوا الفاءَ،