الأصول في النحو
إلى الألف واللام بمنزلة الألف واللام وما أضفته إلى النكرة بمنزلة النكرة. وتقول: نعم العمر عمر بن الخطاب, وبئس الحجاج حجاج بن يوسف, تجعل العمر جنسًا لكل من له هذا الاسم, وكذلك الحجاج. ولا تقول: نعم الرجل وصاحبًا أخوك, ولا نعم صاحبًا والرجل أخوك, من أجل أن نعم إذا١ نصبت تضمنت مرفوعًا مضمرًا فيها وفي المسألة مرفوع ظاهر, فيستحيل هذا, ولا يجوز توكيد المرفوع بـ"نعم". قالوا: وقد جاء في الشعر٢ منعوتًا لزهير:
نِعْمَ الفَتَى المُرِّيُّ أَنْتَ إِذَا هُمُ ... حَضَرُوا لَدَى الحُجُرَاتِ نَارَ المَوقِدِ٣
وهذا يجوز أن يكون بدلًا غير نعت فكأنه قال: / ١١٢ نعم المري أنت, وقد حكى قوم على جهة الشذوذ: نعم هم قومًا هم. وليس هذا مما يعرج عليه, وقال الأخفش: حبذا ترفع الأسماء وتنصب الخبر, إذا كان نكرة خاصة, تقول: حبذا عبد الله رجلًا, وحبذا أخوك قائمًا. قال٤: وإنما تنصب٥ الخبر إذا كان نكرة لأنه حال, قال٦: وتقول٧: حبذا عبد الله