الأصول في النحو
مسائل من هذا الباب:
اعلم: أنه لا يجوز أن تقول: قومك نعموا أصحابًا, ولا قومك بئسوا أصحابًا, ولا أخواك نعما رجلين١, ولا بئسا رجلين. وإذا قلت: نعم الرجل رجلًا زيد, فقولك: "رجلًا" توكيد؛ لأنه مستغنى عنه بذكر الرجل أولًا٢, وهو بمنزلة قولك: عندي من الدراهم عشرون درهمًا٣, وتقول: نعم الرجلان/ ١٠٨ أخواك, ونعم رجلين أخواك, وبئس الرجلان٤ أخواك, وبئس رجلين٥ أخواك, وتقول: ما عبد الله نعم الرجل ولا قريبًا من ذلك, عطفت "قريبا" على "نعم" لأن موضعها نصب لأنها خبر "ما". وتقول: ما نعم الرجل عبد الله ولا قريب من ذلك فترفع بالرجل بـ"نعم", وعبد الله بالابتداء, ونعم الرجل: خبر الابتداء وهو خبر مقدم, فلم تعمل "ما" لأنك إذا فرقت بين "ما" وبين الاسم, لم تعمل في شيء, ورفعت "قريبا" لأنك عطفته على "نعم" ونعم في موضع رفع لأنه خبر مقدم, ولا يجيز أحد من النحويين: نعم زيد الرجل٦, وقوم يجيزون: نعم زيد رجلًا٧ ويحتجون بقوله: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ ٨. وحسن ليس كنعم،