Skip to content

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين المجلد الأول مسألة القول في نعم وبئس، أفعلان هما أما اسمان

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين

أبو البركات الأنباري

Printed page ١/ ٩٨

أراد بالنات الناس فحول السين تاء، وقال الآخر:

[٧١]

يا قَاتَلَ الله صِبْيَانًا تجيء بهم ... أم الهُنَيْبِر من زَنْدٍ لها وَارِي

وهي جملة خبرية، فدل على أنه لا فرق في ذلك بين الجملة الأمرية والخبرية، فوجب أن يكون المنادى محذوفًا في قولهم "يا نعم المولى ويا نعم النصير".

والذي يدل على فساد ما ذهبوا إليه أنا أجمعنا على أن الجمل لا تُنَادى؛ وأجمعنا على أن "نعم الرَّجُلُ" جملة، وإن وقع الخلاف في نعم هل هي اسم وفعل، وإذا امتنع للإجماع قولنا "يا زيد منطلق" فكذلك يجب أن يمتنع "يا نعم الرجل" إلا على تقدير حذف المنادى على ما بينَّا.

وأما قولهم "إن النداء لا يكاد ينفك عن الأمر أو ما جرى مجراه، ولذلك لا