Skip to content

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين المجلد الأول مسألة القول في نعم وبئس، أفعلان هما أما اسمان

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين

أبو البركات الأنباري

Printed page ١/ ٨٧

الساكنة التي لا يقلبها أحدٌ من العرب في الوقف هاء كما قلبوها في نحو رحمة وسنة وشجرة، ولك قولهم "نعمتِ المرأةُ، وبئست الجاريةُ" لأن هذه التاء يختصّ بها الفعل الماضي لا تَتَعَدَّاه، فلا يجوز الحكم باسمية ما اتصلت به.

اعترضوا على هذا بأن قالوا: قولكم "إن هذه التاء يختصّ بها الفعلُ" ليس بصحيح؛ لأنها قد اتصلت بالحرف في قولهم "رُبَّتَ، وثُمَّتَ، ولَاتَ" في قوله تعالى: ﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [صّ: ٣] قال الشاعر:

[٥٩]

مَاوِيَّ بل رُبَّتَمَا غَارَةٍ ... شَعْوَاءَ كاللَّذْعَةِ بِالمِيسَمِ