Skip to content

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين المجلد الأول مسالة القول في العامل في الاسم المرفوع بعد لولا

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين

أبو البركات الأنباري

Printed page ١/ ٦٤

كان مختصًّا، ولكن لا نسلم أن لولا غير مختص، قولهم "إنه يدخل على الفعل كما يدخل على الاسم، كما قال الشاعر:

[٣٤]

لولا حددت ولا عُذْرَى لمحدود

فأدخلها على الفعل "قلنا: لو التي في هذا البيت ليست مركبة مع "لا" كما هي مركبة مع لا في قولك "لولا زيد لأكرمتك" وإنما لو حرفٌ باقٍ على أصله من الدلالة على امتناع الشيء لامتناع غيره، و "لا" معها بمعنى لم؛ لأن لا مع الماضي بمنزلة لم مع المستقبل، فكأنه قال: قد رميتهم لو لم أحدّ، وهذا كقوله تعالى: ﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: ١١] أي: لم يقتحم العقبة، وكقوله تعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] أي: لم يصدق ولم يصلّ، وكقول الشاعر:

[٣٧]

أن تغفر اللهم تغفر جَمًّا ... وأيُّ عبد لك لا ألَمَّا