Skip to content

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين المجلد الثاني مسألة القول في تقديم المفعول بالجزاء على حرف الشرط

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين

أبو البركات الأنباري

Printed page ٢/ ٥١٥

- وهو وإن كان مرفوعًا في اللفظ فهو مجزوم في المعنى، كقولك "يغفرُ الله لفلان" لفظه مرفوع ومعناه دعاء مجزوم، كقولهم: "ليغفرِ اللهُ لفلان".

وأما قول الآخر:

[٤٠٣]

فلم أَرْقِهِ إن يَنْجُ منها ...

فلا حجة لهم فيه؛ لأن قوله: "فلم أرقه" دليل على جواب الشرط؛ لأن لم أفعل نفي لفعلت، وفعلت تنوب مناب جواب الشرط المحذوف، كما قال الشاعر:

[٤٠٤]

يا حَكَمُ الوَارِثَ عن عبد الملك ... أَوْدَيْتُ إن لم تحبُ حَبْوَ المُعْتَنِكْ