Skip to content

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين المجلد الأول مسألة القول في تعريف العدد المركب وتمييزه

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين

أبو البركات الأنباري

Printed page ١/ ٢٥٧

والخَازِبَازِ السَّنِمَ المَجُودَا ... بحيث يدعو عامرٌ مسعودَا

ويقال"جُنَّ النباتُ" إذا خرج زَهْرُهُ. والخاز باز أيضًا: داءٌ في اللَّهَازِمِ، قال الشاعر:

[١٩٥]

يا خازباز أرسل اللَّهَازِمَا ... إنِّي أَخَافُ أن تَكُونَ لازمًا

والخازباز فيم يقال أيضًا: السِّنَّوْرُ، وفي الخازباز سبعُ لغاتٍ: خَازِبَازِ، وخَازَبَازَ وخَازِبَازُ، وخَازَبَازُ، وخَازُبَازٍ، وخَازِبَاء -مثل نافقاء- وخِزْبَاز -مثل سِرْدَاحٍ- قال الشاعر:

[١٩٦]

مثل الكلاب تَهِرُّ عند دِرَابِهَا ... وَرِمَتْ لِهَازِمُهَا من الخِزْبَازِ

وإنما لم يجز دخول الألف واللام على "درهم" لأنه منصوب على التمييز، والتمييز لا يكون إلا نكرة، وإنما وجب أن يكون نكرة لأن الغرض أن يميّز المعدود به من غيره، وذلك يحصل بالنكرة التي هي الأخَفُّ، فكانت أولى من المعرفة التي هي الأَثْقَلُ.

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين: أما ما حكوه عن العرب فلا حُجَّةَ لهم فيه؛ لقلّته في الاستعمال وبُعْدَهُ عن القياس: أما قلته في الاستعمال فظاهر؛ لأنه إنما جاء شاذًّا عن بعض العرب؛ فلا يعتدُّ به لقلته وشذوذه، فصار