العرش للذهبي
Printed page ١/ ١٥٥
المبحث الثاني: أقوال المخالفين
القول الأول:
قول المعطلة من الفلاسفة١، والجهمية٢، والمعتزلة٣، ومتأخري الأشاعرة٤، والقرامطة الباطنية٥.
وهؤلاء جميعاً ينفون علو الله وارتفاعه فوق خلقه، وكل ذلك تحت دعوى التوحيد والتنزيه ونفي التشبيه، فهم يزعمون أن إثبات العلو لله تعالى فيه إثبات للجهة، والمحايثة، والحد، والحركة، والانتقال، وهذه الأمور على زعمهم تستلزم الجسمية، والأجسام حادثة، والله منزه عن الحوادث فمن أجل ذلك نفوا العلو، وأولوا النصوص الثابتة فيه بأن المراد