Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة الطاغوت الأول: قولهم نصوص الوحي أدلة لفظية وهي لا تفيد اليقين

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٠٢

أو عبد الله بن سلام من سادة المؤمنين كما يقولون في كل موضع ذكر فيه ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد٤٣] إنه عبد الله بن سلام وهذا باطل قطعا فإن هذا مذكور في سورة مكية كسورة الرعد حيث لم يكن عبد الله بن سلام قد أسلم ولا كان هناك. وكذلك يقولون في قوله ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون] إن المراد به عبد الله بن أبي وكان من أحسن الناس جسما والصواب أن اللفظ عام في من اتصف بهذه الصفات وهي صحة الجسم وتمامه وحسن الكلام وخلوه من روح الإيمان ومحبة الهدى وإيثاره كخلو الخشب المقطوعة التي قد تساند بعضها إلى بعض من روح الحياة التي يعطيها النمو أو الزيادة والثمرة واتصافهم بالجبن والخور الذي يحسب صاحبه أن كل صيحة عليه فمن