Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة الطاغوت الثاني: إذا تعارض العقل ونصوص الوحي أخذنا بالعقل ولم نلتفت إلى الوحي (تابع)

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

ابن القيم

Printed page ٤/ ١٢٢٥

لعبدي ولعبدي ما سأل" فهذه أدلة من الفاتحة وحدها فتأمل أدلة الكتاب العزيز بعد على هذا الأصل تجدها فوق عد العادين وإحصاء المحصين حتى أنك تجد في الآية الواحدة على اختصار لفظها عدة أدلة كقوله: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس٨٢] ففي هذه الآية عدة أدلة:

أحدها: قوله ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ﴾ وهذا أمر التكوين الذي لا يتأخر عنه أمر الكون بل يعقبه

الثاني: قوله ﴿إِذَا أَرَادَ شَيْئاً﴾ وإذا تخلص الفعل للاستقبال

الثالث: قوله ﴿أَنْ يَقُولَ لَهُ﴾ وإن تخلص المضارع للاستقبال

الرابع: أن يقول فعل مضارع إما للحال وإما للاستقبال

الخامس: قوله ﴿كُنْ﴾ وهما حرفان سبق أحدهما الآخر ويتعقبه الثاني