Skip to content

السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار كتاب الشركة باب شركة الأملاك

السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار

الشوكاني

Printed page ٦١١

بإحرازه لا لحاجة ومن دعت له إليه حاجة فهو أولى به وإن أحرزه بعد حرز فإن قلت قيد منع فضل الماء بأن يكون لمنع فضل الكلاء وظاهره أنه يجوز منع فضل الماء بغير منع فضل الكلاء قلت عرفت أن النبي ﷺ جعل حبس الماء للأعلى حتى يبلغ الكعبين حقا ثابتا ثم أوجب عليه إرسال ما فضل عن ذلك ولم يسوغ له حبس هذا الفاضل وكذلك صرح بأن الناس شركاء في تلك الأمور التي من جملتها الماء وأنه لا يحل منعه فجمعنا بين الأحاديث بأن السابق إلى الماء أو المستخرج له من منابعه أحق بما تدعو إليه حاجته منه وليس له غير ذلك ولم كان منع فضل الماء لمنع الكلاء من جملة الصور الممنوعة بل من أشدها لجمعه بين منكرين وعارض هذا التقييد غيره مما هو أدل على المقصود منه لم يكن صالحا للتقييد به فلا يجوز منع الفضل على كل حال وإذا تقرر لك هذا عرفت الكلام على جميع ما ذكره المصنف ﵀ في هذا الفصل.