Skip to content

السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار كتاب السير

السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار

الشوكاني

Printed page ٩٥٦

الصحيحين [البخاري "٥/١٧٠"، مسلم "١/١٧٣٠"، وغيرهما وفي كتب السير جميعها ولهذا قيد المصنف العربي بكون ذكرا ولا وجه لقوله غير كتابي لأنه إذا كان استرقاق العربي الذي ليس بكتابي غير جائز عنده فكيف يجوز استرقاق من له مزية مع كونه عربيا لا توجد في سائر من ليس بكتابي من العرب وهو كونه متبعا شريعة مقتديا بنبيه فإنه أولى بالاحترام من عابد الوثن.

قوله: "وأموالهم".

أقول: ليس في هذا خلاف وأدلة الكتاب والسنة مصرحة بذلك.

وأما قوله: "ولا يستبد غانم" بما غنم فوجهه أن الغنيمة جعلها الله للغانمين وفوض قسمتها إلى نظر رسول الله ﷺ ومن بعده إلى أئمة المسلمين فاستبداد أحد القائمين بما غنمه خلاف ما شرعه الله لعباده وخيانة المسلمين وغلول للغنيمة وكل ذلك قبيح قد دلت الأدلة على منعه وتحريمه وإثم صاحبه ويخرج من ذلك ما ورد الترخيص فيه كما في حديث ابن عمر عند البخاري "٦/٢٥٥"، وغيره أبو داود "٢٧٠١"، قال كنا نصيب فيمغازينا العسل والعنب فناكله ولا نرفعه وما أخرجه مسلم [البخاري "٧/٤٨١"، مسلم "٧٢/١٧٧٢"، وغيره أبو داود "٢٧٠٢"، أحمد "٤/٨٦، ٥/٦٥"، النسائي "٤٤٤٠"] ، من حديث عبد الله بن المغفل قال: أصبت جرابا من شحم يوم خيبر فالتزمه فقلت: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا فالتفت فإذا رسول الله ﷺ متبسما وفي الباب أحاديث.

وإذا عرفت هذا أن ما غنمه الجيش مشترك بينهم جميعا من غير فرق بين أن يكونوا هم الغانمين له بأنفسهم أو غنمته طليعتهم أو سريتهم التي لم تغنم تلك الغنيمة إلا بقوة الجيش الذي أرسلها أما لو لم يكن الأمر كذلك فإن الطليعة والسرية تصير كالجيش المستقل وتستحق ما انفردت به.

قوله: "إلا بشرط الإمام".

أقول: وجهه ما ثبت في الصحيحين [البخاري "٣١٤٢"، مسلم "١٧٥١"، بوغيرهما أبو داود "٢٧١٧"، الترمذي "١٥٦٢"، ابن ماجة "٢٨٣٧"] ، من حديث أبي قتادة أن النبي ﷺ قال يوم حنين: "من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه"، وفي الحديث قصة وأخرج أحمد وأبو داود بإسناد رجاله رجال الصحيح من حديث أنس أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: "من قتل رجلا فله سلبه" فقتل أبو طلحة عشرين رجلا وأخذ أسلابهم، وأخرج مسلم ["١٧٥٣"، وغيره أبو داود "٢٧١٩"] ، أن عوف بن مالك قال لخالد بن الوليد أما علمت أن النبي ﷺ قضى بالسلب للقاتل قال: بلى وفي الصحيحين [البخاري "٦/١٦٨"، مسلم "٤٥/١٧٥٤"، وغيرهما أبو داود "٢٦٥٤"] ، من حديث سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ قال في قصة قتله للرجل صاحب الجمل الأحمر: "من قتل الرجل؟ " قالوا: سلمة بن الأكوع, قال: "له سلبه أجمع" وفي الصحيحين [البخاري "٣١٤١"، مسلم "١٧٥٢"] ، وغيرهما أن النبي ﷺ قضى بسلب أبي جهل لمعاذ بن عمرو بن الجموح لكونه