Skip to content

اللمحة في شرح الملحة باب نواصب الفعل

اللمحة في شرح الملحة

ابن الصائغ

Printed page ٢/ ٨١٩

والشَّبَهُ بينها وبين أخواتها: أنّ كلّ واحدٍ من أخواتها تنقل الفعل نقلين كما تنقُله؛ فـ (لن) تنقُل الفعل إلى الاستقبال بعد أنْ كان حالاً، وإلى النّفي بعد أنْ كان موجِبًا.

و (إِذن) تنقل الفعل إلى الجواب والجزاء بعد أنْ لم يكن كذلك، وإلى الاستقبال أيضًا.

و (كي) تنقله إلى العلّة مع الاستقبال أيضًا؛ ولذلك١ عملت.

والفعل الواقِع قبل (أَنْ) لا يخلو [من] ٢ أن يكون فعلاً غير متيقّن، كالخوف، والطّمع، والرّجاء، والأمل، والتّمنّي؛ فتكون (أنْ) النّاصبة للفعل، كقولك: (أريد أَنْ تَحْفَظَ) [١٤٤/أ]

و (أَرْجُو أَنْ تَعْلَمَ) و (أَخْشَى أَنْ تَنْدَمَ) و (أَرْجُو ألاَّ تَسْأَمَ) ، ومنه قولُه تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾ ٣.

وإنْ كان الفعل الّذي قبلها فعلاً ثابتًا متيقّنًا٤، كالعلم، والرّؤية، والإنباء، والوجدان، كانت المخفّفة من الثّقيلة، وكان الفعل المستقبل بعدها مرفوعًا؛ وذلك كقولك: ( [قد] ٥ علمت ألاَّ تخرجُ) ، و (ما علمت أَلاَّ يركبُ زيد) ، و (ستعلم٦ ألاَّ يتحدث بكر) ، وكقوله