اللمحة في شرح الملحة
Printed page ٢/ ٥٨٧
بَابُ مَا الَّتِي تَعْمَلُ عَمَلَ لَيْسَ:
١
وَمَا الَّتِي تَنْفِي كَلَيْسَ النَّاصِبَهْ ... فِي قَوْلِ سُكَّانِ الْحِجَازِ قَاطِبَهْ
فَقَوْلُهُمْ: مَا عَامِرٌ مُوَافِقًا ... كَقَوْلِهِمْ: لَيْسَ سَعِيدٌ صَادِقًا
[٩٥/ ب]
(ما) في لغة أهل الحجاز ترفع الاسم وتنصب الخبر إذا كان الخبر مؤخّرًا منفيًّا؛ لأنّهم شبّهوها بـ (ليس) ، نحو قوله تعالى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ ٢، وقولُه تعالى: ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ ٣.
وفي لغة بني تميم لا تعمل شيئًا، فيرفع ما بعدها بالابتداء والخبر؛ فهي عندهم كحروف الاستفهام الدّاخلة على الاسم والفعل٤؛ فليس عملها في أحدهما بأولى من الآخر.
وشَبَهُها بـ (ليس) من ثلاثة أوجُهٍ؛ وهي:
دخولها على المبتدأ والخبر، وكونها٥ للنّفي، وكون النّفي نفي حالٍ.
ومن شرط إعمالها: فقدان الزّيادة٦، وبقاء النّفي٧؛ فإن وُجدت