اللمحة في شرح الملحة
Printed page ٢/ ٥٦٧
بَابُ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا:
وَعَكْسُ إِنَّ يَا أُخَيَّ فِي الْعَمَلْ ... كَانَ وَمَا انْفَكَّ الْفَتَى وَلَمْ يَزَلْ
وَهَكَذَا أَصْبَحَ ثُمَّ أَمْسَى ... وَظَلَّ ثُمَّ بَاتَ ثُمَّ أَضْحَى
ثُمَّ١ صَارَ ثُمَّ لَيْسَ مَا بَرِحْ٢ ... وَمَا فَتِىءْ فَافْهَمْ٣ بَيَانِي المُتَّضِحْ
وَأُخْتُهَا مَا دَامَ فَاحْفَظَنْهَا ... وَاحْذَرْ هُدِيتَ أَنْ تَزِيغَ عَنْهَا
تَقُولُ: قَدْ كَانَ الأَمِيرُ رَاكِبًا ... وَقَامَ قُسٌّ فِي عُكَاظٍ خَاطِبًا٤
وَأَصْبَحَ الْبَرْدُ شَدِيدًا فَاعْلَم ... وَبَاتَ زَيْدٌ سَاهِرًا لَمْ يَنَمِ
اعلم أنّ (كان) وأخواتها ثلاثة عشر فعلاً.
قيل٥: إنّ دخولها على المبتدأ والخبر على خلاف القياسِ؛ لأنّها أفعال، وحقّ الأفعال أن تُنسب معانيها إلى المفردات لا الجمل؛ فإنّ ذلك للحروف٦، نحو: (هل جاء زيدٌ) و (ليته عندنا) . [٩١/ أ]