Skip to content

اللمحة في شرح الملحة باب التعجب

اللمحة في شرح الملحة

ابن الصائغ

Printed page ١/ ٥٠٩

وإنّما هي١ في محلّ بقيّة حروف الاسم؛ فلا تصلُح٢ للسّدّ مسدّ الخبر. [٨٠/ب]

فالمُتَعَجَّبُ منه مَنْصُوبٌ على المفعوليّة، والفاعل لا خلاف٣ في أنّه مُضْمَرٌ في (أحسن) ؛ ولا خلاف في أنَّ هذا المُضْمَر لا يظهر قطّ في مُفْرَدٍ ولا تَثْنِيَةٍ ولا جَمْع؛ وكُلمّا أُضْمِر الشّيء وسُتِرَ كان أفخم له، وأَزْيَد في معناه.

ولا خلاف [في] ٤ أنّه لا يجوز العطف على ذلك المضمَر، ولا أن يبدل منه، ولا أن يُخبَر عنه.

وأمَّا (أَفْعِلْ) [في] ٥ نحو: (أَحْسِنْ بزيدٍ) فَفِعْلٌ٦: لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر، وعُدِل عن ذكر الخبر لاحتماله الصّدق والكذب؛ والأمرُ ليس كذلك؛ فكان وُرودُه به أبلغ وأفخم؛ وهو مسند إلى المجرور بعده، و (الباء) زائدة٧، مثلُه