اللمحة في شرح الملحة
Printed page ١/ ٣٠٦
وَهَكَذَا إِنْ قُلْتَ: زَيْدٌ لُمْتُهُ ... وَخَالِدٌ ضَرَبْتُهُ وَضِمْتُهُ١
فَالرَّفْعُ فِيهِ جَائِزٌ وَالنَّصْبُ ... كِلاَهُمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْكُتْبُ
هذه المسألة تُعرف باشتغال العامِل عن المعمول؛ فقولك٢: (زَيْدٌ لُمْتُهُ) فـ (زيدٌ) مبتدأ - وما بعده فِعْلٌ، [و] ٣ ضميرُ فَاعلٍ، وضمير مفعول -، والجملة خبرٌ عنه.
فإنْ نصبت (زيدًا) نصبته على أنّه مفعولٌ، وليس العاملُ فيه الفعل٤الّذي بعده لاشتغاله بالضّمير المنصوب؛ بل بفعلٍ مُقدَّرٍ من جنس الفعل المُتأخّر عنه، كقولك: (أكرمتُ زيدًا أكرمته) ، والرَّفعُ أجودُ من النّصب؛ لاستغنائه عن التّقدير٥ [٤٥/أ] ؛ ومن ذلك قولُ الرّبيع٦:
وَالذِّئْبُ أَخْشَاهُ إِنْ مَرَرْتُ بِهِ ... وَحْدِي وَأَخْشَى الرِّيَاحَ وَالْمَطَرَا٧