Skip to content

اللمحة في شرح الملحة باب المبتدأ وخبره

اللمحة في شرح الملحة

ابن الصائغ

Printed page ١/ ٣٠٥

ويُحذف في غير هذه الثّلاثة١ توسّعًا إذا دَلَّ عليه الكلام، وأكثر ما يقع في الاستخبار٢، كقولك: (أين زَيْدٌ؟) ، فيُقال: (في المسجد) ؛ فالمبتدأ محذوفٌ، والتّقدير: زيد؛ وإذا قيل لك: (مَنْ عندك؟) فقلت: (زيد) ؛ فالخبر محذوف، والتّقدير: زَيْدٌ عِنْدي.

وَإِنْ تَقُلْ: أَيْنَ الأَمِيْرُ جَالِسُ ... وَفِي فِنَاءِ الدَّارِ بِشْرٌ مَائِسُ

فَجَالِسٌ وَمَائِسٌ قَدْ رُفِعَا ... وَقَدْ أُجِيزَ الرَّفْعُ٣ وَالنَّصْبُ مَعَا

[٤٤/ب]

هذه المسألة يُعْلَمُ منها: أنَّ الجملة الابتدائيّة إذا تَقَدَّمَ خَبَرُها وجُوبًا، أو اختيارًا لكونُه٤ اسم استفهام أو جارًّا ومجرورًا، وأتيت بعد تمام الكلام بنكرة متعلّقة بالجُملة، كقولك: (أَيْنَ الأمير جَالِسٌ؟) ؛ جاز رفع (جالس) ونصبه؛ فإنْ رفعتَ جعلته خبر المبتدأ بإلغاء الظّرف أو الجارّ؛ وإِنْ نَصَبْتَ فعلى الحال؛ والعامِل فيه معنى الاستفهام، ومع الجارّ ما يُقدَّر٥ مِن الاستقرار.