نهاية السول شرح منهاج الوصول
الفصل الثاني: فيما علم كذبه
قال: "الفصل الثاني: فيما علم كذبه، وهو قسمان, الأول: ما علم خلافه ضرورة أو استدلالا. الثاني: ما لو صح لتوفرت الدواعي على نقله كما يعلم أن لا بلدة بين مكة والمدينة أكبر منهما, إذ لو كان لنقل وادعت الشيعة أن النص دل على إمامة علي ﵁, ولم يتواتر كما لم تتواتر الإقامة والتسمية ومعجزات الرسول ﵊ قلنا: الأولان من الفروع، ولا كفر ولا بدعة في مخالفتهما بخلاف الإمامة. وأما تلك المعجزات فلقلة المشاهدين. مسألة: بعض ما نسب إلى رسول الله ﷺ كذب؛ لقوله: "سيكذب عليَّ" , ولأن منها ما لا يقبل التأويل فيمتنع صدوره عنه, وسببه نسيان الراوي أو غلطه أو افتراء الملاحدة لتنفير العقلاء". أقول: الخبر الذي يقطع بكذبه قسمان الأول: الخبر الذي علمنا خلافه إما بالضرورة كقول القائل: النار باردة, أو بالاستدلال كالخبر المخالف لما علم صدقه من خبر الله