Skip to content

نهاية السول شرح منهاج الوصول الفصل السابع

نهاية السول شرح منهاج الوصول

الإسنوي

Printed page ١٣٧

الفصل السابع:

قال: "الفصل السابع: في تعارض ما يخل بالفهم وهو الاشتراك والنقل والمجاز والإضمار والتخصيص, وذلك على عشرة أوجه, الأول: النقل أولى من الاشتراك لإفراده في الحالتين كالزكاة. الثاني: المجاز خير منه لكثرته وإعمال اللفظ مع القرينة ودونها كالنكاح. الثالث: الإضمار خير منه؛ لأن احتياجه إلى القرينة في صورة، واحتياج الاشتراك إليها في صورتين مثل: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] . الرابع: التخصيص خير منه؛ لأنه خير من المجاز كما سيأتي مثل: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] فإنه مشترك أو مختص بالعقد وخص عنه الفاسد. الخامس: المجاز خير من النقل لعدم استلزامه نسخ الأول كالصلاة. السادس: الإضمار خير منه؛ لأنه مثل المجاز كقوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ [البقرة: ٢٧٥] فإن الأخذ مضمر، والربا نقل إلى العقد. السابع: التخصيص أولى لما تقدم، مثل: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ فإنه المبادلة مطلقا وخص عنه الفاسد أو نقل إلى المستجمع لشرائط الصحة. الثامن: الإضمار مثل المجاز لاستوائهما في القرينة مثل: "هذا ابني". التاسع: التخصيص خير من المجاز؛ لأن الباقي متعين والمجاز ربما لا يتعين مثل: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] فإن المراد التلفظ وخص النسيان أو الذبح. العاشر: التخصيص خير من الإضمار لما مر مثل: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩] . تنبيه: الاشتراك خير من النسخ؛ لأنه لا يبطل والاشتراك بين علمين خير منه بين علم ومعنى, وهو خير منه بين معنيين". أقول: الخلل الحاصل في فهم مراد المتكلم يحصل من احتمالات خمسة, وهي: الاشتراك والنقل والمجاز والإضمار والتخصيص؛ لأنه إذا انتفى احتمال الاشتراك كان اللفظ موضوعا لمعنى واحد, وإذا انتفى احتمال