Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس الفصل الخامس: الخطط الدينية المبحث السابع: خطة الشرطة

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٨٦١

علم الوثائق ووجوه الخصومات، ويكون ورعا، لا يرتشي ولا يميل، ويجري في حكمه وأمره إلى الحق والاعتدال، ولا يخاف في الله لومة لائم، ويكون أكثر جريه في حكمه إلى الإصلاح بين الناس (١) ".

ولقد كانت تلك السمات متوفرة في معظم أصحاب الشرطة لدى بني أمية في الأندلس، فأبو عبد الله محمد بن خالد الأشج، المعروف بابن مرتنيل، المتوفى سنة (٢٢٠) هـ (٨٣٥) كان فقيها فاضلاً، ورعاً صليباً، ولاه الأمير عبد الرحمن الأوسط الشرطة والصلاة معاً (٢).

ولكن وجد بالمقابل من تولى الشرطة وهو خالٍ من بعض تلك السمات، فقد وجد من أصحاب الشرطة من كان متأخراً في علمه وعقله (٣)، وهناك من كان قليل العلم (٤)، "ولعل سبب اختيار هؤلاء وأمثالهم في خطة الشرطة هو شرف بيوتاتهم ونباهتها (٥) " فضلاً عن أن الخطط لدى أمويي الأندلس متوارثة، أي أنها محصورة في بيوتات معينة، ولذا فإنه يتم تعيين أحد أبناء تلك الأسرة في تلك الخطة حتى وإن كان يعاني من نقص معرفي وعقلي نوعاً ما، وحفاظاً على عدم خروج أي خطة في الدولة عن أي من الأسر المساندة لبني أمية.