نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
Printed page ١/ ٧٩
في ذلك التنظيم لنيل الخلافة، نجده يستمر في عهد شنجول، وذلك عندما قام محمد بن هشام بن عبد الجبار (١) بقيادة تنظيم سري هو امتداد للمحاولة السابقة لوالده، فقد اختار محمد من أصحابه إثنى عشر رجلاً جعلهم نقباء (٢)، وكان رئيسهم الذي يبث دعوته بين العامة، ويأخذ البيعة منهم سرا، يدعى صاعد بن عبد الوهاب الحرَّار وصف بأنه كان في الجهل آية (٣).
وقد كثر الإرجاف في قرطبة، بقرب ظهور أحد الأمويين، وبادر الفتى الأكبر إلى سيده شنجول ينصحه بعدم مغادرة قرطبة، وحذره من الأمويين، فأجابه شنجول قائلاً "والله لو اجتمع بنو مروان إلى مرقدي وأنا نائم ما أيقظوني (٤) " فكان رده هذا أقوى دليل على ضعف رأيه واستهتاره بالآخرين.