وحرصاً من عبد الملك على كسب محبة أبناء المجتمع الأندلسي، فقد افتتح عهده بان أصدر أوامره بإسقاط سدس الجباية المفروضة عليهم (١)، كما بادر إلى تجهيز الجيوش وتولي قيادتها ضد نصارى الشمال (٢).
وكان الوزير عيسى اليحصبي (٣) هو المدبر لدولة عبد الملك، إلا أنه عندما شعر بتغيره ناحيته، عمل على التخلص منه وصرف الخلافة لهشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر، لكن اطلاع الحاجب على تلك المؤامرة، مكنه من إفشالها، وبالتالي قتل مدبرها اليحصبي ليلة العاشر من ربيع الأول سنة (٣٩٧) هـ (٤) (٤ ديسمبر (١٠٠٦) م).