Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس التمهيد

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ١/ ٦٤

حجر على الخليفة، وسد بابه، وأدار على قصره سوراً وثيقاً، وأيده بحراسة مشددة فلا يطمع أحد بمقابلة الخليفة إلا بإذن ابن أبي عامر، ولتبرير فعله هذا أشاع في الناس أن الخليفة قد فوض إليه أمر تدبير الدولة ليتفرغ هو لعبادة ربه (١)، وبذلك ضمن التحرر نهائياً من الخليفة وسلطانه.

وكان ابن أبي عامر "المنصور" يتدرج في مناصب الدولة، وفي كل مرة يُظهر أمر الخليفة بمنحه منصباً جديداً أو لقباً إضافياً، وإن كان الواقع يشير إلى أن الخليفة ليس له من الأمر شيء، إذ لم يبق له من رسوم الدولة سوى السكة والخطبة (٢).

ورغبة من المنصور في ترك أثر له على العمارة فقد ابتدأ سنة (٣٧٧) هـ (٩٨٧ م) بإجراء التوسعة من الناحية الشرقية لجامع قرطبة، دونما اهتمام بالزخرفة (٣)، كما بدأ في سنة (٣٧٨) هـ (٩٨٨ م) ببناء القنطرة (٤) على نهر