Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس الفصل الرابع: الخطط الحربية المبحث الثاني: خطة الأسطول

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٥٦٣

" Tliata" فارتج أهلها وأخلوها إلى جبالها وإلى قرمونة (١)، وفي يوم الأربعاء الرابع عشر من محرم سنة (٢٣٠) هـ (٢) (سبتمبر (٨٤٤) م) وصل النورمانديون اشبيلية في مراكبهم ذات الأشرعة السود التي "كأنما ملأت البحر طيراً جوناً كما ملأت القلوب شجواً وشجوناً (٣) " فدخلوا اشبيلية وقتلوا من المسلمين أعداداً كبيرة، وأقاموا فيها بقية يومهم ثم غادروها من الغد (٤).

بعد هذه الأحداث وصلت القوات الأموية، قادمة من قرطبة وعلى رأسها أربعة قادة من كبار رجالات الأمير عبد الرحمن الأوسط (٥)، فنزلوا بمن معهم في موضع يقال له مشدوم، يقع شرقي اشبيلية وجرت معركة بينهم وبين النورمان قتل فيها منهم نحو سبعين رجلاً، ثم انهزموا ولجأوا إلى مراكبهم، فأحجم قادة الجيش الأموي عن مطاردتهم مكتفين بما ألحقوه بهم من هزيمة سريعة (٦)، فغضب الأمير عبد الرحمن من تصرفهم وأمرهم بالعودة إلى قرطبة وأرسل قوة عسكرية بقيادة محمد بن سعيد بن رستم