Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس مراسم وداع الحملات

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٥٥٦

أما الأسرى من النصارى فيحدث أحياناً أن يدعوهم الخليفة للإسلام فإذا أسلموا صيرهم في جملة غلمانه (١)، وفي أحيان أخرى يتم قتل الأسرى في المعسكر أمام الخليفة (٢)، كما يتم إعطاء بعضهم لبعض الأسر المسلمة ليفادوا بهم أسراهم الذين وقعوا في أيدي النصارى (٣).

وأما الأسرى من المسلمين فهناك عدة أساليب لإطلاق سراحهم فبالإضافة إلى مبادلتهم بالأسرى النصارى، نجد الدولة تعطي أهل الأسير المسلم مبلغاً من المال لفدائه (٤)، وإن كان الواقع في الأسر أحد الشخصيات المهمة في الدولة، تولت حكومة قرطبة دفع فدائه، فالوزير القائد هاشم بن عبد العزيز عندما وقع أسيراً لدى ألفونسو الثالث بن أردون الأول ملك اشتوريس سنة (٢٦٢) هـ (٥) (٧٨٧ م) مكث سنتين في أسره، دفع الأمير محمد مبلغ مائة وخمسين ألف ديناراً فداءاً له (٦)، ويبدوا أن فداء الأسير المسلم إذا كان من ذوي الفئة الاجتماعية المتوسطة لا يتجاوز خمسة آلاف دينار، يدل على ذلك ما ورد لدى ابن الفرضي في ترجمته للقاضي عمر بن يوسف الأموى قاضي تطيلة "من سنة ٣٢٥ -