Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس الحملات العسكرية

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٥٤٣

وقد كان بنو أمية شديدي الإهتمام بأخبار الثغور ولهم عيون تأتيهم بأنبائها تباعاً، وإذا حدث أن أبطأت الأخبار عنهم فإنه يتم إرسال أحد الثقات ليقف على حقيقة الأمر.

فالأمير محمد بن عبد الرحمن عندما خفيت عليه أخبار الثغر استدعى رجلاً يدعى مطرف بن نصير فأمره باستطلاع الخبر، وضرب له أجلاً مقداره أربعة عشرة يوماً لا يتجاوزها و إلا ضرب عنقه (١).

وإذا حدث أن هجم العدو على الأراضي الإسلامية، تولى أحد الوزراء مهمة استنفار الناس (٢) كما أن صاحب المدينة يقوم بحشدهم (٣) ولا يؤذن لأحد بالتخلف إلا إن كان صاحب عذر شرعي، أو أغلق عليه باب داره شريطة ألا يغادرها إلا بعد عودة الجيش (٤).

وقد جرت العادة أن تخرج الصوائف في أواخر الربيع وأوائل الصيف، فالخليفة عبد الرحمن الناصر خرج إلى بنبلونه في يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر المحرم سنة (٣١٢) هـ (مايو (٩٢٤) م) وذلك بسبب اعتداء البشكنس على بني لب وبني ذي النون بحصن بقبره (٥).