هذه الأحداث جعلت الأمير الحكم يعيش أزمة نفسية لازمته سنيه الأخيرة إلى أن توفى يوم الخميس (٢٦) من شهر ذي الحجة سنة (٢٠٦) هـ (١) (مايو (٨٢٢) م) فتولى الإمارة من بعده ابنه الأمير عبد الرحمن (٢) "الأوسط".
وقد كان الأمير عبد الرحمن قد اعتنى والده بتربيته وتثقيفه عناية فائقة، فنشأ نشأة طيبة، واكتسب ثقافة عالية، واتصف بصفات فريدة أطنب المؤرخون في ذكرها (٣). ولأنه عندما تولى الإمارة وجد بلاداً موطأة ورعية مؤدبة (٤)، لذا فقد تفرغ لتزيين دولته، منطلقاً في ذلك من رصيد ثقافي يمتلكه، من هنا فقد كانت فترة حكمه فترة متميزة، وساعد على