ولأن الأمير هشام كان معروفاً بالتدين لذا فقد كان الفقهاء أقرب الناس إليه (١)، مما مكنهم من تكوين سلطان عريض في بلاطه، لا يقل عن سلطان رجالات الإمارة، سارا طيلة عهده جنباً إلى جنب دونما اصطدام، فنعمت الرعية بعهد سمته العدالة والطمأنينة.
إلا أن هذا الوضع لم يكتب له الاستمرار، فقد تولى الإمارة من بعده الأمير الحكم (٢) -١٨٠ - (٢٠٦) هـ (٧٩٦ ـ (٨٢٢) م) الذي تباينت فيه أراء المؤرخين بين مدح وقدح (٣)، إلا أنه بالجملة كان شديد الاعتداد