نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
Printed page ١/ ٢٩٨
وهناك أعمال خيرية يعقد الخليفة المجلس لأجلها، فالخليفة الحكم المستنصر بالله، عندما أراد إعتاق بعض مماليكه وإمائه، عقد عقب شهر ربيع الآخر سنة (٣٦٤) هـ (ديسمبر (٩٧٥) م) مجلساً لهذا الشأن، أنفذ فيه "إعتاق جمع كثير من عبيد له وإماء تنيف عدتهم على مائة رقبة، انعقد لكثير منهم عتق بتل، وبعضهم عتق مؤجل، ولبعضهم تدبير (١)، خلص به جميعهم من الرق، عقدت الوثائق المحكمة العقد لجمعهم، فكان أول من أوقع شهادته فيها الأمير أبو الوليد هشام المرشح لولاية العهد، بخط يده، وتلاه أعمامه الأخوة، ثم الوزراء على مراتبهم، ثم قاضي الجماعة محمد ابن إسحاق (٢)، ووليه الحكام والفقهاء وأهل الشورى ثم العدول" (٣).