نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
٨٩١ م) وعمره سبع وعشرون سنة (١)، ثم قتل الأمير عبد الله ابنه مطرف بعد ذلك بخمس سنوات (٢).
وعندما أخذ الخليفة عبد الرحمن الناصر البيعة بولاية العهد من بعده لابنه الحكم المستنصر، ترك ذلك أثراً في نفس ابنه عبد الله، الذي كان مع أخيه الحكم المستنصر "يتباريان في طلب العلم، ويتناغيان في جمعه، ويتبادران إلى اصطناع أهله واختصاص رجاله وإدناء منازلهم، والإحسان إليهم (٣) ". ونظراً لأن عبد الله بن عبد الرحمن الناصر كان مشهوراً بالفضل والتدين مؤدَّبا، كريماً، جامعاً، لعلوم شتى (٤)، "فإن جماعة من أهل قرطبة بايعوه بالخلافة، وكان أهلاً لذلك فضلاً وعلماً وبصراً بالفنون" (٥)، فسعى الحكم بأخيه عبد الله عند والدهما عبد الرحمن الناصر فقبل منه (٦)، وألقى القبض على ابنه ومن معه وسجنهم، ثم قتل ابنه عبد الله في شهر ذي الحجة سنة (٣٣٨) هـ (٧) (يونيو (٩٥٠) م).