نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
فبعد أن بويع هشام الرضا بالإمارة بعد أبيه عبد الرحمن الداخل، أعلن سليمان رفضه لإمارة أخيه هشام، وتحصن في طليطلة، ثم انضم إليه أخوه عبد الله (١) البلنسي بن عبد الرحمن الداخل سنة (١٧٣) هـ (٧٨٩ م) وهاجم سليمان قرطبة محاولاً امتلاكها لكنه فشل وانهزم (٢)، وفي سنة (١٧٤) هـ (٧٩٠ م) قدم عبد الله على أخيه هشام بقرطبة بلا عهد سابق ولا أمان، فأكرمه هشام وأنزله عند ابنه الحكم الربضي (٣)، وفي نفس السنة طلب سليمان الأمان من أخيه هشام، فوافق الأخير شريطة أن يغادر الأندلس بأهله وولده، ويعطيه هشام ستين ألف دينار، فتم الاتفاق بينهما وعبر سليمان البحر إلى بلاد البربر (٤).
وما إن علم عبد الله وسليمان بوفاة أخيهما هشام في شهر صفر سنة (١٨٠) هـ (إبريل (٧٩٦) م) حتى بادرا بإعلان العصيان، وجرت بين سليمان وبين ابن أخيه الأمير الحكم الربضي عدة معارك انتهت بقتل سليمان سنة (١٨٤) هـ (٥) (٨٠٠ م) وفي سنة (١٨٦) هـ (٨٠٢ م) أخرج الحكم الربضي لعمه عبد الله أماناً عُقِد سنة (١٨٧) هـ (٨٠٣ م) على أن يدفع الأمير الحكم