Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس مراسم تعيين ولي العهد

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ١/ ٢١٦

والقضاة والفقهاء والقادة وكبار الفتيان الصقالبة ونحوهم، ألقى الحكم خطبة بهذه المناسبة افتتح كلامه فيها بما عزم عليه من إسناد ولاية العهد لابنه هشام، وأشار في خطبته إلى الأسباب التي دفعته لاتخاذ هذه الخطوة، وبعد أن أُخذت البيعة على الحضور، أُخرجت نسخ من كتاب البيعة لتوقيع شهادات الذين التزموها (١)، وتولى إعطاء الحضور هذه النسخ على مراتبهم كل من صاحب الشرطة والمواريث المنصور بن أبي عامر، والكاتب ميسور الفتى، حيث يقوم كل من استلم نسخته بتسجيل شهادته بخط يده، بسجل خاص (٢).

وقاضي الجماعة هو أول من سجل شهادته في ذلك السجل، ثم تبعه الوزراء، ومن ثم أصحاب الشرطة وسائر أهل الخدمة من الحكام والقضاة والفقهاء والمشاورين وغيرهم، ولنا أن نتصور ضخامة هذا السجل إذا عرفنا أن عدد الشهود كان مائة وتسع وثلاثون رجلاً (٣)، وعادة ما يصاحب هذا الاحتفال بذل الأموال والهدايا لعلية القوم (٤)، وبالتالي يتم إرسال نسخ عديدة من كتاب البيعة لتلاوتها على كافة المنابر في الأندلس لاستقبال المبايعين من أبناء الرعية كل في محلته.