نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
Printed page ١/ ٢١٠
حفظ أقوال بعض الأعراب، فأطرق الأمير عبد الرحمن، وعلم قدر ما بينهما من المزية" (١).
وبناءً على ما سبق، ولأن هشام كان "نجيباً (٢) " ووالده "يتوسم فيه الشهامة والاضطلاع بهذا الأمر، فلا غرابة إذا أسند إليه ولاية العهد من بعده كما صرح بذلك ابن الأثير (٣).
وقد تكررت مسألة إسناد ولاية العهد لغير الابن الأكبر أكثر من مرة، فالأمير هشام الرضا بن عبد الرحمن الداخل ١٧٢ - (١٨٠) هـ (٧٨٨ - ٧٩٦) أوصى بولاية العهد من بعده لابنه الحكم الربضي ١٨٠ - (٢٠٦) هـ (٨٢٢ - ٨٥٢) بالرغم من أن أخاه عبد الملك أسن منه (٤)، والأمير الحكم جعل ابنه عبد الرحمن ولياً لعهده بوجود ابنه الأكبر هشام، وقد تولى عبد الرحمن الإمارة وهشام على قيد الحياة (٥). وكذلك فعل الأمير محمد بن عبد الرحمن الأوسط ٢٣٨ - (٢٧٣) هـ (٨٥٢ - ٨٨٦) فقد