Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس الطراز

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ١/ ١٩٨

عن ثياب تصنع بطريقة خاصة، يتميز بها الأمير أو الخليفة أو من ينعم عليه قبلهما (١).

وطبيعي أن أي دولة تكون منصرفة عن الأمور الكمالية في بداية أمرها، فإذا استقرت وقهرت سواها، بدأ قادتها يفكرون بقطف ثمار ملكهم، فتظهر حينئذ علامات الرفه النعيم (٢).

وهذا ما حصل لبني أمية في الأندلس، فمنذ قيام دولتهم هناك سنة (١٣٨) هـ (٧٥٥ م) لم نسمع للطراز أي ذكر حتى كان عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط، ٢٠٦ - (٢٣٨) هـ (٨٢٢ - (٨٥٢) م) الذي كانت أيامه تسمى "أيام العروس (٣) " ذلك لأنه "وجد ملكاً ممهداً ورعية مؤدبة وهيبة مغلظة (٤) " وهذا ثمرة طبيعية للجهد الذي بذله من سبقه من آبائه، مما كان سبباً رئيسياً في رخاء إقتصادي نعمت به الأندلس، فأصبحت خزائن الدولة ملأى بالأموال، وجاء الاتصال بالمشرق ليفتح آفاقاً رحبة أمام هذا الأمير الشاب الواعي "فرتب رسوم المملكة واحتجب عن العامة (٥) " كما