نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
Printed page ١/ ١٢٨
واقتلوني غداً" (١) إلا أن الوزراء بقيادة الوزير جهور بن محمد قرروا حرمان أمية من مراده، فقد طردوه من القصر (٢)، ثم خلعوا الخليفة المعتد بالله يوم الثلاثاء (١٢) من شهر ذي الحجة سنة (٤٢٢) هـ (٣) (٣٠ نوفمبر ١٠٣١) وأخرجوه إلى صخرة محمود بن الشرف (٤)، ثم نودي في أسواق قرطبة وأرباضها، بأن لا يبقى من بني أمية أحد، ولا يكنفهم أحد (٥).
وهكذا أسدل الستار على تاريخ دولة من أعظم دول الإسلام، كانت على ثغر من ثغور الديار الإسلامية، جاهدت عنده بكل قوة، وسطر رجالاتها الأفذاذ بجهادهم أنصع الصفحات وخلفوا حضارة بنيت على أسس متينة.
وعلى كل فإن كانت هذه الدولة المجيدة قد أزيلت لأسباب سوف نتعرض لها في ثنايا البحث إن شاء الله تعالى، فإن آثارها رغم ذلك، أبت