السبت الرابع من ذي القعدة سنة (٤١٤) هـ (١٨ يناير ١٠٢٤) ولقب بالمستكفي بالله (١)، وكان الخليفة الجديد غفلاً عطلاً منقطعاً إلى البطالة، مجبولاً على الجهالة" (٢) في غاية السخف وركالة العقل وقلة التدبير (٣)، ولذا فلا عجب أن يسند تدبير أمور دولته لرجل حائك يدعى أحمد بن خالد (٤).
وقد أجمعت الآراء على أنه لم يكن في خلفاء الفتنة أسقط من المستكفي ولا أنقص منه، فقد كان سقيم السر والعلانية، أسير الشهوة، عاهر الخلوة، مشابهاً للخليفة العباسي المستكفي في كل شيء (٥)، حتى