وفي بداية الأمر اختط يحيى سياسة حببته للجميع سواء أهل قرطبة أو البربر لكنه سرعان ماتركها فنفرت النفوس عنه (١)، فتم استدعاء عمه القاسم من اشبيلية، ففر يحيى عن قرطبة يوم الثلاثاء (١٨) من شهر ذي القعدة سنة (٤١٣) هـ (١٤ فبراير ١٠٢٣) وهو اليوم الذي دخل فيه القاسم قرطبة (٢)، وهذه هي دولته الثانية، إلا أن عهده في هذه المرة لم يطل، فقد كرهه القرطبيون بسبب تسلط البربر عليه، فثاروا ضده وطردوه وذلك يوم الثلاثاء (٢١) جمادى الآخرة سنة (٤١٤) هـ (٣) (٩ سبتمبر ١٠٢٣).
وما أن تخلص القرطبيون من الحموديين، حتى قرروا إعادة الخلافة لبني أمية، فعقدوا اجتماعاً عاماً في جامع قرطبة لانتخاب أحد ثلاثة رشحوا لهذا الأمر، وهم سليمان (٤) بن المرتضى، ومحمد بن العراقي (٥)، وعبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر لدين الله (٦)،