نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
Printed page ١/ ١١٧
وبويع القاسم بالخلافة يوم الثلاثاء الخامس من شهر ذي القعدة سنة (٤٠٨) هـ (٢٥ مارس (١٠١٨) م) وتلقب بالمأمون (١)، كان وادعاً (٢)، محباً للعافية (٣)، أحسن تلقي الناس وأجمل مواعيدهم (٤)، فأحبه أهل قرطبة وشعروا بالأمان في عهده.
ويبدو أن القاسم أراد أن يتخلص من ثقل وطأة البربر والعرب على حكمه، ولذا اختط لنفسه سياسة جديدة، فقرب إليه السودان وولاهم دولته (٥)، الأمر الذي أغضب البربر والعرب معاً، مما أحدث هزة في حكمه، فحاول إصلاح الوضع، وقام بمراسلة بعض الزعماء أصحاب المطامع الذي كانوا مع المرتضى (٦)، لكنهم استثقلوه وازداد وضعه حرجاً بعد أن قام ضده ابن أخيه يحيى بن علي (٧) مطالباً بحقه في خلافة والده،