Skip to content

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح الباب الثاني: تاريخ القرآن الفصل الثاني: المصاحف العثمانية في طور التجويد والتحسين

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح

صبحي الصالح

Printed page ٩٢

يعمر١، ونصر بن عاصم الليثي٢.

أما أبو الأسود الدؤلي فقد اشتهر بأنه سبق إلى وضع مسائل في العربية٣ بأمرعلي بن أبي طالب، ويبدو أن نقطة القرآن لم يكن إلا امتدادًا لما يظن من سبقه هذا٤. ويتناقلون قصة في هذا الموضوع تومئ إلى شدة غيرته على لغة القرآن، فقد سمع قارئًا يقرأ قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ ٥، فقرأها بجر اللام من كلمة "رسوله"، فأفزع هذا اللحن أبا الأسود وقال: عز وجه الله أن يبرأ من رسوله! ثم ذهب إلى زياد وإلي البصرة وقال له: قد أجبتك إلى ما سألت. وكان زياد قد سأله أن يجعل للناس علامات يعرفون بها كتاب الله٦، فتباطأ في الجواب حتى راعه هذا الحادث. وهنا جد جده، وانتهى به اجتهاده إلى أن جعل علامة الفتحة نقطة فوق الحرف، وجعل علامة الكسر نقطة أسفله، وجعل علامة الضمة نقطة بين أجزاء الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين٧"، ويرى بعض العلماء أن أبا الأسود إنما نقط القرآن بأمر عبد الملك بن مروان٨. وعسير علينا أن